للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن رجب: ظاهر كلام كثير من الأصحاب انعقادها بذلك، وتكون معاطاة.

(و) مراده: أنها تصح ب (ما يدل على معاطاة.

ولا خيار فيها) أي: في الإقالة في مجلس ولا شرط (١) . (ولا شفعة) فيها أيضاً. نص عليه في رواية ابن الحكم؛ لأن ما كان فسخاً في حق المتعاقدين كان فسخاً في حق غيرهما؛ كالرد بالعيب.

(ولا يحنث بها) أي: بالإقالة (من حَلَفَ: لا يبيع).

ولا يبر من (٢) حلف: ليبيعن. ولا يقع بها طلاق ولا عتق معلق على بيع. (ومُؤْنة رد) مبيع تقايلا فيه (على بائع)؛ لأن المبيع يبقى بيد المشتري بعد التقايل أمانة. فلا تلزمه مُؤْنة رده؛ كمودع (٣) .

(ولا تصح مع تلف مثمن) مطلقاً، (و) لا مع (موت عاقد) أيهما كان؛

لأن خيار الإقالة يبطل بالموت.

وفيه وجه: إن قيل انها بيع.

وفيه وجه وقيل (٤) : إنها فسخ.

(ولا) تصح إن قيل إنها فسخ أو بيع في الأصح (بزيادة على ثمن) وقع العقد عليه، (أو) مع (نقصه، أو بغير جنسه). ولا ينتقل ملك المشتري عنه بذلك؛ لأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه، ورجوع كل واحد إلى الذي له. فلو قال المشتري للبائع: أقلني ولك كذا ففعل فقد نص الإمام على كراهة ذلك معللاً بشبهه بمسائل العينة؛ لأن السلعة ترجع إلى صاحبها ويبقى له على المشتري فضل دراهم.


(١) فى أوب: بشرط.
(٢) فى أ: فى.
(٣) فى أ: فلا تلزمه رد يرضى البائع كمودع
(٤) فى أ: او قيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>