(فصل. والإقالة) في البيع مستحبة لأحد المتعاقدين مع ندم الآخر؛ لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعاً قال:" من أقال مسلماً أقال الله عثرته يوم القيامة "(١) . ورواه ابو داود. وليس فيه ذكر: يوم القيامة.
وفيها عن الإمام روايتان:
إحداهما: انها بيع؛ لأنها نقل ملك بعوض على وجه التراضي. فكانت بيعاً؛ كالأول.
والثانية التي هي المذهب: أنها (فسخ)؛ لأنها (تصح قبل قبض) فيما
بيع بكيل أو وزن أو عدّ أو ذرع، وفي سلم.
قال ابن المنذر: وفي إجماعهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه، مع إجماعهم على أن له أن يقيل المسلم جميع المسلَم فيه: دليلُ على أن الإقالة ليست بيعاً.
(و) تصح (بعد نداء جمعة). بخلاف البيع.
(و) تصح (من مضارب وشريك ولو بلا إذن) من رب المال ومن الشريك الآخر.
(و) تصح (من مفلس بعد حجر) عليه (لمصلحة) فيهن.
(و) تصح (بلا شروط بيع) كما لو تقايلا في آيق أو شارد فإنها تصح. بخلاف البيع.
وتصح بلفظها، (وبلفظ صلح، و) بلفظ (بيع).
(١) أخرجه ابو داود فى " سننه " (٣٤٦٠) ٣: ٢٧٤ كتاب الإجازه، باب فى فضل الإقاله. أخرجه ابن ماجه فى "سننه" (٢١٩٩) ٢: ٧٤١ كتاب التجارات، باب الإقاله.