للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(إلا المبيع بصفة، أو رؤية متقدمة) أي: فإنه لا يصح التصرف فيه قبل

قبضه.

(و) يكون قبل قبضه (من ضمان مشتر)؛ لقوله عليه السلام: " الخراج بالضمان " (١) . وهذا المبيع للمشتري فضمانه عليه.

(إلا إن منعه بائع) من مشتر نصاً، (أو كان) المبيع (ثمراً على شجر)

على ما يأتى، (أو) كان (بصفة أو برؤية متقدمة: ف) إنه إذا أتلف في المسائل الثلاث كان (من بائع) أي: من ضمان بائع.

اما في الأولى؛ فلأنه بمنعه يكون كغاصب فيضمنه ضمان غصب لا عقد ولو

أن حبسه على ثمنه؛ لأنه ليس له ذلك ولا يكون رهناً إلا أن يكون قد اشترط عليه

في نفس البيع.

وأما في الثانية؛ فلما يأتي في باب بيع الأصول والثمار (٢) .

وأما في الثالثة وهي ما إن كان المبيع بصفة أو رؤية متقدمة؛ فلأنه تعلق به حق توفية. فجرى مجرى ما اشتري بكيل أو وزن أو عد أو ذرع.

(وما لا يصح تصرف مشتر فيه، ينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه)؛ لما تقدم

من أنه أجري مجرى ما اشترى بكيل او وزن او عد أو ذرع.

(وثمن) في مبيع (ليس في ذمة) بأن كان معيباً (كمثمن) فيما تقدم من

الأحكام.


(١) = أخرجه النسائى فى "سننه" (٤٥٨٢) ٧: ٢٨١ كتاب البيوع، بيع الفضه بالذهب وبيع الذهب بالفضه.
وأخرجه ابن ماجه فى "سننه" (٢٦٢٦) ٢: ٧٦٠ كتاب البيوع، باب اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب
وأخرجه أحمد فى "مسنده " (٥٥٥٥) ٢: ٨٣
أخرجه الترمذى فى "جامعه " (١٢٨٦) ٣: ٥٨٢ كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشترى العبد ويستغله ثم يجد فيه عيبا.
(٢) ص (١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>