للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن قوله: "نهى عن ربح ما لم يضمن "، قال: هذا في الطعام وما أشبهه من مأكول ومشروب. فلا يبيعه حتى يقبضه. (ف) يتفرع على هذا (لو أبيع أو أخذ بشفعة ما) أي: مبيع (اشتري بكيل، ونحوه)؛ كمن اشترى عبداً أو شقصاً مشفوعاً بصُبْرة بر على أنها عشرة أقفزة، أو بثوب على أنه عشرة أذرع فباع العبد أو أخذ الشقص بالشفعة، (ثم تلف الثمن) وهو: الصُبْرة أو الثوب (قبل قبضه: انفسخ العقد الأول) الذي وقع على الصُبْرة أو الثوب (فقط) أي: دون الثانى. وهو: الذي وقع على العبد ثانيا وللأخذ بالشفعة؛ لأنه كمل قبل فسخ العقد الأول.

(وغرم المشتري الأول) وهو الذي اشترى العبد أو الشقص بالصُبْرة أو الثوب (للبائع) الذي باع العبد أولاً أو الشقص (قيمة المبيع) الذي هو العبد أو الشقص؛ لتعذر رده، (وأخذ) غارم القيمة (من الشفيع مثل الطعام)؛ لأنه عوض الشقص.

(ولو خلط) ما اشتري بكيل أو وزن أو عد أو ذرع قبل قبضه (بما) أي: بشيء

(لا يتميز) منه؛ كبر ببر وزيت بمثله: (لم ينفسخ) العقد بهذا الخلط؛ لبقاء عينه، (وهما) اي: المالكان للمختلط (شريكان) فيه بقدر ملكيهما، (ولمشترالخيار) أي: بين الفسخ والإمضاء ويكون شريكاً فيما خلط بقدر حصته.

(وما عدا ذلك) أي: عدا ما اشتري بكيل أو وزن أو عد أو ذرع؛ كالعبد والدار: (يصح التصرف فيه قبل قبضه)؛ لقول ابن عمر رضي الله تعالى عنه: " كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير وبالعكس. فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا بأس أن تؤخذ بسعر يومها ما لم تتفوقا وبينكما شيء" (١) رواه الخمسه.


(١) = واخرجه ابن ماجه فى " سننه" (٢١٨٨) ٢: ٧٣٧ كتاب التجارات، باب النهى عن بيع ما ليس عندك وعن ربح مالم يضمن
اخرجه ابو داود فى " سننه " (٣٣٥٤) ٣: ٢٥٠ كتاب البيوع، باب فى اقتضاء الذهب من الورق. واخرجه الترمزى فى
"جامعه" (١٢٤٢) ٣ "٥٤٤ كتاب البيوع، باب ما جاء فى الصرف ..

<<  <  ج: ص:  >  >>