(ويصح) قبض ما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع (جزافاً إن علما قدره)؛ لحصول المقصود به.
ولأنه مع علمهما قدره يصير كالصُبْرة المتعينة.
وسيأتى أن قبضها بمجرد نقلها. .
ولما كان التصرف في المبيع المقدم ذكره قبل قبضه ينقسم إلى فاسد وهو ما تقدم ذكره، وإلى صحيح: شَرع في ذكره فقال:
(و) يصح (عتقه) أي: رقيق بِيع بعد قبل قبضه وجهاً واحداً، (وجعلُه) أي: جعل المبيع الذي لا يصح بيعه قبل قبضه (مهراً.
و) يصح (خلع عليه، ووصية به). وزاد بعضهم: وتزويجه قبل قبضه.
أما العتق؛ فلأنه كالإتلاف، وإتلاف المشتري كقبضه، ولتشوّف الشارع إليه، ولنفوذه بالملك والسراية.
وأما صحة جعله مهراً والخلع عليه؛ فلعدم فسادهما بتلف عوضهما قبل قبضه، ولاغتفار الغرر اليسير فيهما لصحتهما على ما لا قدرة لجاعل على تسليمه؛ كالآبق والشارد.
(وينفسخ العقد) أي: عقد البيع (٢)(فيما تلف بآفة) أي: مما اشتري
بكيل أو وزن أو عدِّ أو ذرع قبل قبضه؛ لأن في تلفه بفعل الآدمي تفصيلا يأتى (٣) .
وإنما انفسخ العقد فيما تلف؛ لأنه من ضمان بائعه.
(١) ذكره البخاري في "صحيحه" معلقاً ٢: ٧٥١ في كتاب البيوع، باب إذا اشترى متاعاً أو دابة فوضعه عند البائع. . . وعنده: ". . . مجموعاً فهو من المبتاع". (٢) في ج: المبيع. (٣) عند قوله: وإن تلف المبيع أو عاب قبل قبضه بإتلاف مشتر.