(فصل. وما) أي: أي شيء (اشتُري) بالبناء للمفعول (بكيل)؛ كقفيز
من صُبْرة، (أو وزن)؛ كرطل من حديدة، (أو عدٍ)؛ كصُبْرة جوز على أنها مائه، (أو ذرع)؛ كثوب على أنه عشرة أذرع:(مُلك) المبيع بمجرد عقد، (ولزم) البيع فيه (بعقد) لا خيار فيه؛ كبقية المبيعات.
(ولم يصح) من مشتريه (يبعه ولو لبائعه، ولا الاعتياض عنه، ولا إجارته، ولا هبته ولو بلا عوض، ولا رهنه ولو قبض ثمنه، ولا حوالة عليه: قبل قبضه)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من ابتاع طعاماً فلا يبعه (١) حتى يستوفيه"(٢) . متفق عليه.
ولأنه من (٣) ضمان بائعه. فلم يجز فيه شيء من ذلك؛ كالسلم.
وعموم الخبر يشمل بيعه من بائعه، وغير البيع من التصرفات المذكورة مقيس على البيع.
وفيه رواية: يصح من بائعه.
وظاهر (٤) ما تقدم أن المكيل والموزون والمعدود والمذروع إذا اشتري جزافاً كالصُبْرة المتعينة (٥) والثوب: يجوز التصرف فيه قبل قبضه. وهو كذلك نصاً؛ لقول ابن عمر رضي الله تعالى عنه (٦) : " مضت السنة أن ما أدركته الصفقة
(١) في أج: يبيعه. (٢) أخرجه البخارى في"صحيحه" (٢٠١٩) ٢: ٧٤٨ كتاب البيوع، باب الكيل على البائع والمعطى. وأخرجه مسلم في"صحيحه" (١٥٢٥) ٣: ١١٥٩ كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض. (٣) في أ: في. (٤) في أ: فظاهر. (٥) في أ: كأجرة معينة. (٦) في أ: رضي الله عنه.