للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: إذا اختلفا في صفة ثمن]

(فصل. وإن اختلفا) أي: البائع والمشتري (في صفة ثمن) اتفقا على تسميته في العقد: (أُخذ نقد البلد) نص عليه؛ لأن الظاهر أنهما لا يعقدان إلا به. (ثم) إن كان في البلد نقود: أخذ (غالبه رواجاً)؛ لأنه لما كانت المعاملة

به أكثر كان الظاهر وقوع العقد به.

(فإن استوت) نقود البلد في الرواج (فالوسط) منها؛ لأن في الأخذ بالوسط توسطاً بينهما، وتسوية بين حقيهما. فالعدول عنه ميل على أحدهما. وعلى مدعي نقد البلد أو غالبه أو وسطه اليمين؛ لأن ما قاله خصمه مما لم

نأخذ به محتمل. فيحلف لوجوبها على المنكر.

(و) إن اختلفا (في شرط صحيح أو فاسد، أو أجَل أو رهن، أو قدرهما،

أو ضمين: فقول منكره) بيمينه؛ لأن الأصل عدمه. فالقول قول من ينفيه؛ كأصل العقد، و (ك) قول منكر (مفسد) إذا ادعى أحدهما ما يفسد العقد؛ كما لو قال: بعتك مكرهاً، أو وأنا صبي، أو كان عبداً وادعى عدم إذن سيده وأنكر المشتري: فإن القول قوله؛ لأن تعاطي المسلم العقد الصحيح أكثر من تعاطيه الفاسد.

(و) إن اختلفا (في قدر مبيع)؛ مثل أن يقول: بعتك مائة رطل. فيقول المشتري: بل مائة وخمسين، (أو) في (عينه)؛ كبعتنى هذا العبد. فيقول: بل هذه الجارية: (فقول بائع) فيهما. نص عليهما.

أما في الأولى؛ فلأن البائع منكر للزيادة. فكان القول قوله.

وأما في الثانية؛ فلأنهما اتفقا على وجوب الثمن واختلفا في التعيين. فكان القول قول البائع؛ لأنه كالغارم.

وقيل: يتحالفان فيهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>