هكذا ذكر الشيخ في " المقنع " من كون الخيار يثبت في بيع الشركة والتولية والمرابحة والمواضعة. وهو رواية.
(والمذهب) المنصوص: (أنه) أي: أن رأس المال (متى بان أقل) مما
أخبر به البائيع في التولية أو الشركة أو المرابحة أو المواضعة، (أو) بان (مؤجلاً) ولم يبينه: (حط الزائد) في الأربعة.
(ويحط) أيضاً (قسطه في مرابحة، وينقصه) أي: الزائد (في مواضعة، وأُجِّل) الثمن (في مؤجل. ولا خيار) للمشتري؛ لأن الثمن إذا بان أقل مما أخبر به بعشرة وسقطت عنه فقد زيد خيراً. فلم يكن له خيار؛ كما لو اشتراه على أنه معيب فبان صحيحاً، وكما لو وكل من يشتري له معيباً بمائة فاشتراه بتسعين. وعنه: في مؤجل يأخذ به حالاًّ أو يفسخ.
(ولا تقبل دعوى بائع غلطاً) في الإخبار برأس المال. بأن يخبر أنه عشرون
ثم يقول: إنما هو ثلاثون وغلطت، (بلا بينة) تشهد بدعواه؛ لأنه مدع لغلطه على غيره. فلم يقبل إلا ببينة؛ كالمضارب إذا ادعى الغلط في الربح.
وعنه: لا يقبل، وإن أتى ببينة.
وعنه: يقبل قوله بيمينه. فيخير مشترٍ. وله يمين بائع أنه لم يعلم وقت البيع
أن شراءها أكثر.
وعنه: قولُ معروف بالصدق.
(فلو ادعى عِلْمَ مشتر) بذلك (لم يحلف) المشتري. وفيه وجه.
(وإن باع) السلعة (بدون ثمنها) أي: رأس مالها (عالماً بذلك) أي: بالنقص عن رأس مالها: (لزمه) أي: البائع البيع. فلا يثبت له خيار.
(وإن اشتراه) أي: ما باعه تولية أو شركة أو مرابحة أو مواضعة (ممن ترد شهادته له)؛ كأبيه وابنه وزوجته، (أو ممن حاباه) بأن اشتراه منه بأكثر من قيمته محاباة له، (أو لرغبة تخصه) أي: تخص المشتري حتى اشتراه بأكثر من قيمته كما لو كان منزلاً بجوار منزله.