التصرف. وإنما جاز للحاجة. فجاز القليل منه، وآخر حد القلة ثلاث.
قال الله سبحانه وتعالى:(تمتعوا فى داركم ثلاثة أيام)] هود: ٦٥ [بعد
قو له:(فيأخذكم عذاب قريب)] هود: ٦٤].
ولنا قوله صلى الله عليه وسلم:" المسلمون على شروطهم "(١) .
ولأنه حق يعتمد الشرط. فرجع في تقديره إلى مشترطه " كالأجل. أو يقال؛ لأنه مدة ملحقة بالعقد. فجاز ما اتفقا عليه؛ كالأجل.
ولم يثبت ما روي عن عمر، وقد روي عن أنس خلافه.
وتقدير مالك بالحاجة لا يصح. فإنه لا يملك ضبط الحكم بها لخفائها (٢) واختلافها. وإنما يرتبط بمظنتها وهو الإقدام. فإنه صلح أن يكون ضابطا، وربط الحكم به في الثلاث (٣) وفي السلم والأجل.
وقول الآخرين: إنه ينافي مقتضى البيع لا يصح. فإن مقتضى البيع نقل
الملك والخيار لا ينافيه، وإن سلمنا ذلك " لأنه متى خولف الأصل لمعنى في محل وجب تعدية الحكم إنيه لتعدي ذلك المعنى.
وعلم مما تقدم أنه لا يصح اشتراطه بعد لزوم العقد ولا إلى أجل مجهول.
وهو المذهب.
وعنه: يجوز إلى أجل مجهول. فعليهما يكونان على خيارهما إلى أن يقطعاه أو تنتهي مدة ما علق عليه؛ كالحصاد ونحوه.
وحيث علم الأمد فإنه يصح ولو طال حتى (ولو فيما) أي: في مبيع (٤)(يفسد قبله) أي: قبل انتهاء الأمد؛ كما لو تبايعا بطيخا واشترطا الخيار فيه
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٩٤) ٣٠٤:٣ كتاب الأقضيه، باب في الصلح. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٣٥٢) ٣: ٦٣٤ كتاب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس. (٢) في أ: بخفائها. (٣) في ج: الثلاثة. (٤) في ج: بيع.