للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يتم) العقد في ظاهر كلام الإمام والأصحاب، وصرح به ناظم " المفردات " وغيره. وفيه وجه.

(ومن قال) لقنه: (إن بعتك فأنت حر فباعه) أي: باع الذي قال له: إن بعتك: (عتق، ولم ينتقل ملك) فيه. نص أحمد على ذلك في رواية جماعة، ولم ينقل عنه في ذلك خلاف. واختلف الأصحاب في تخريج كلامه على طرق: الأولى: أن ذلك مبني على القول بأن الملك لم ينتقل عن البائع في مدة الخيار. وهي طريقة ضعيفة.

الثانية: أن عتقه على البائع لثبوت الخيار. فلم تنقطع علقة عن المبيع بعد.

الثالثة: أنه يعتق على البائع عقب إيجابه وقبل قبول المشتري.

الرابعة: أنه يعتق على البائع في حال انتقال الملك إلى (١) المشتري، حيث يترتب على الإيجاب والقبول انتقال الملك ونفوذ العتق. فيتدافعان وينفذ العتق لقوته وسرايته دون انتقال الملك.

ولعل هذه هي الصحيحة لقوله في " التنقيح ": عتق ولم ينتقل الملك.

الخامسة: أنه يعتق بعد انعقاد البيع وصحته وانتقال الملك إلى المشتري ثم ينفسخ البيع بالعتق على البائع.

وسلك الشيخ تقي الدين طريقة سادسة فقال: إن كان المعلق للعتق قصده اليمين دون التبرر بعتقه أجزأه كفارة يمين إذا باعه، وإن قصد به التقرب صار عتقه مستحقا، كالنذر. فلا يصح بيعه، ويكون العتق معلقا على صورة البيع.

ولا يختلف الحكم إذا قال المالك: إن بعته فهو حر، وقال أجنبي: إن اشتريته فهو حر: فإنه يعتق على البائع دون المشتري.

(وإلا) أي: وإن لم يقل المالك (٢) : إن بعتُه فهو حر (وقال) إنسان (آخر: إن اشتريته فهو حر. فاشتراه عتق) على الأصح. نص على ذلك؛


(١) في أ: على.
(٢) في ج: البائع.

<<  <  ج: ص:  >  >>