(وإن قال) لغريمه: (اقضني أجود مما لي) عليك (على أن أبيعك كذا ففعلا) أي: فقضاه أجود وباعه ما وعده به: (فباطلان) أي: القضاء والبيع. وعلى القابض رد الأجود المأخوذ، ويطالب بما هو مستقر له من الدين " لأن الدافع لم يرض بدفع الأجود إلا طمعا في حصول المبيع له فبطلانه يبطل القضاء.
النوع (الثالث) من قسم الشروط الفاسدة: (ما) أي: شرطٌ (لا ينعقد معه بيع) وهو: تعليق البيع على شرط " (كبعتك) إن جئتني أو إن رضى زيد بكذا، (أو اشتريت) منك (إن جئتني، أو) إن (رضي زيد بكذا). ووجه عدم انعقاده: كونه عقد معاوضة، ومقتضى عقد المعاوضة نقل الملك حال العقد، والشرط يمنعه.
وعنه: يصح ..
(و) المذهب: (يصح: بعت وقبلت إن شاء الله.
و) يصح أيضا (بيع العُرْبون). ويقال فيه أيضاً: أربون، (وإجارته) أي: إجارة العربون. (وهو) أي: بييع العربون: (دفع بعض ثمن) في بييع عقداه (أو) د فع بعض (أجرة) في إجارة، (ويقول: إن أخذته) أي: أخذت العين المبتاعة، أو أخذت العين المستأجرة احتسبت بما أقبضته من الثمن أو من الأجرة، وإن لم أخذه فما قبضته مني فلك.
(أو) يقول: إن (جئتك بالباقي) وقيل: وعين وقتا، (وإلا فهو) أي: فماقبضته (لك). نص على صحته.
قال أحمد ومحمد بن سيرين: لا بأس به. وفعله عمر.
وعن ابن عمر أنه أجازه.
وعنه: لا يصح. واختاره أبو الخطاب.
وقال الموفق: هو القياس. وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي. ويروى عن ابن عباس والحسن؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العربون "(١) . رواه ابن ماجه.
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢١٩٢) ٢: ٧٣٨ كتاب التجارات، باب بيع العربان.