(ولَصْقُ ذكرهِ بصُلب) بضم الصاد. أي: شديد أن لم يجد مكانا رخواً؛ لأنه يأمن بذلك من رشاش البول.
(وكره) له (رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض)؛ لما روى أبو داود من طريق رجل لم يسمه وقد سماه بعض الرواة: القاسم بن محمد عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض "(١) . ولأن ذلك أستر له.
والمراد بلا حاجة.
(و) كره له (أن يصحب ما) أى شيئاً (فيه اسم الله تعالى)؛ لما روى أنس قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه "(٢) . رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي.
وقد صح أن نقش خاتمه " محمد رسول الله "(٣) . ولأن الخلاء موضع القاذورات فشرع تعظيم اسم الله تعالى وتنزيهه عنه.
(بلا حاجة) إلى ذلك، كما لو لم يجد من يحفظه وخاف ضياعه.
وعنه: لا يكره.
قال في " الفروع ": وفي " المستوعب " وغيره تركه أولى وجزم
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤) ١: ٤ كتاب الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٩) ١: ٥ كتاب الطهارة، باب الخاتم يكون فيه ذكر الله. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧٤٦) ٤: ٢٢٩ كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الخاتم. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٣) ١: ١١٠ كتاب الطهارة، باب ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء. وأخرجه النسائي في " سننه " (١٣ ٥٢) ٨: ١٧٨ كتاب الزينة، نزع الخاتم عند دخول الخلاء. قال أبو داود: هذا حديث منكر، وانما يعرف عن ابن جريج عن زياد عن الزهري عن أنس، والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام. وقال في " زوائد ابن ماجه ": هو متفق على تضعيفه. والحديث بهذا اللفظ غير ثابت. انتهى. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧٤٥) ٤: ٢٢٩ كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الخاتم وقال: هذا حديث حسن غريب.