للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وتجوز قسمتها) اي: قسمة الغنيمة (فيها) أي: في دار الحرب في الأصح

لما روى أبو إسحاق الفزاري قال: " قلت للأوزاعي: هل قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا الغنائم بالمدينة؟ قال: لا أعلمه (١) . إنما كان الناس يبيعون غنائمهم ويسمونها في أرض عدوهم. ولم يقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غزاة قط أصاب فيها غنيمة الا خمسه، وقسمه. من قبل أن يقفل. من ذلك غزوة بني المصطلق وهوازن وحين ".

ولأن كل در صحت القسمة فيها جازت " كدار الإسلام.

ولأن الملك يثت (٢) فيها بالقهر. فصحت قسمتها، كما لو أحرزت بدار الإسلام.

] (وبيعها) يعني: ويجوز بيع الغنيمة في دار الحرب أيضا لثبوت الملك فيها [ (٣) .

(فلو غلب عليها العدو) وهي (بمكانها). فأخذها (من مشتر فـ) ـهي (من ماله) أي: مال المشتري. سواء حصل أخذها من المشتري بتفريطه " كخروجه بما اشتراه من العسكر. أو بغير تفريطه على الأصح، لأنه مال مقبوض ابيح لمشتريه. فكان عليه ضمانه كما لو أحرزه إلى دار الإسلام.

ولأن أخذ العدو تلف. فلم يضمنه البائع، كسائر أنواع التلف.

ولأن نماءه للمشتري. فكان ضماله عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الخراج بالضمان" (٤) .


(١) في أ: اعلم.
(٢) في أ: ثبت.
(٣) ساقط من ب.
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠ ٣٥١) ٣: ٢٨٤ كتاب الإجارة، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيباً. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٨٦)
٣: ٤٩٢ كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد فيه عيبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>