للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيما يملكه. فلزم؛ كما لو لم يؤخذ من الكفار.

(و) إن لم يقفه ولم يعتقه فإن (لربه اخذه كلما سبق) من انه إن كان أخذ من

الكفار مجانا فلربه اخذه مجانا، وإن كان بشراء أو بعد قسمة فبثمنه (من اخر

مشتر و) اخر (متَّهب)؛ كما لو كان بيد أول اخذ (١) .

(وتُملك غنيمة باستيلاء) يعنى: أن الغنيمة تملك بمجرد الاستيلاء عليها

بدار إسلام أو (بدار حرب)؛ لأن سبب الملك الاستيلاء التام وقد وجد. فإن

أيدينا قد ثبتت عليها حقيقة بنفينا أيديهم عنها قهرا، والاستيلاء يدل على ثبوت

الملك كما في المباحات (٢) .

ولأن ملك الكفار قد زال عنها بدليل أنه لا ينفذ عتقهم في العبيد الذين

حصلوا في الغنيمة. وإذا ثبت زوال ملكهم فإنه لم يزل إلى غير مالك إذ هي

ليست في هذه الحالة مباحة. فعلم ان ملكهم زال إلى الغانمين.

(كعتق عبد حربي، وإبانة زوجة أسلما ولحقا بنا) يعني: ويدل على زوال

ملك الحربي بالقهر ان عبد الحربي لما قهره (٣) بإسلامه ولحوقه بنا صار حراً،

وان زوجة الحربي لما قهرته بإسلامها ولحوقها ملكت نفسها وخلصت من حبال

ز وجها.

وملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب هو المنصوص عن احمد،

المختار لأكثر الأصحاب.

وقال في " الانتصار " و" عيون المسائل " وغيرهما: لا تملك إلا باستيلاء تام،

لا في فور الهزيمة؛ لألتباس الأمر هل هو حيلة او ضعف.

وقال القاضي: لا تملك إلا بقصد التملك، لا بملك الأرض.

والأول المذهب.


(١) في أ: آخذه.
(٢) في ج: الإباحات.
(٣) في ب: قهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>