للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويلزم سيدا أخذها) اي: اخذ ام ولده قبل قسمة مجانا، (وبعد قسمة بثمنها)، ولا يدعها يستحل فر جها من لا تحل له. (وولدُهما) اي: ولد الحرة وأم الولد (منهم) أي: من الكـ ـار (كولد زنا.

وإن ابى) ولدهما (الإسلام ضُرب وحُبس حتى يُسلم)؛ لأنه لا يقر على الكفر.

(ولمشتر أسيرا) من كفار (رجوع بثمنه، بنيته) أي: بنية الرجوع على الأسير؛ لما روى سعيد حدثنا عثمان بنا مطر حدثنا أبو جرير عن الشعبي قال: " اغار أهل ماه واهل جلولاء على العرب. فأصابوا سبايا من سبايا العرب: فكتب السائب بن الأقرع إلى عمر في سبايا المسلمين ورقيقهم ومتاعهم. فكتب عمر: أيما رجل اصاب رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحق به من غيره، وإن أصابه في يدي التجار بعد ما انقسم فلا سبيل إليه، وأيما حر اشتراه التجار فإنه يرد إليهم رووس أموالهم. فإن الحر لا يباع ولا يشترى " (١) . فحكم للتجار برؤوس أموالهم.

ولأن الأسير يجب عليه فداء نفسه ليتخلص من أيدي (٢) الكفار. فإذا ناب

عنه غيره في ذلك وجب عليه قضاؤه؛ كما لو قضى عنه حقا امتنع من ادائه. فعلى هذا لو اختلفا في قدر الثمن فالقول قول الأسير؛ لأنه منكر للزيادة والقول قول المنكر.

ولأن الأصل براءة ذمته من الزيادة.

(وإن اُخذ منهم) أي: من الكفار (مال مسلم او معاهَد) مما استولوا عليه، وكان الأخذ منهم (مجانا) أي: بلا عوض وعلم ربه: (فلربه أخذُه) إذا أدركه قبل قسمة (مجانا)؛ لما روى ابن عمر: " أن غلاما له أبق إلى العدوّ.


(١) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٨٠٣) ٢: ٢٨٨ كتاب الجهاد، باب ما أحرزه المشركون من المسلمين ثم يفيئه الله على المسلمين.
(٢) في ب: حكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>