للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(لا وقفاً) يعني: أنهم لا يملكون العبد ولا غيره إذا كان وقفا بالاستيلاء والحوز إلى دارهم.

(ويُعمل) بكونه وقفا (بَوسم على) دابة (حبيس؛ كقول مأسور) يعني:

كما يعمل بقول مأسور استولينا عليه من أيدي الكفار: (هو ملك فلان).

قيل لأحمد: أصيب غلام في بلاد الروم، قال: أنا لفلان رجل بمصر؟ قال: إذا عرف الرجل لم يُقسَم، ورد على صاحبه.

قيل له: اصبنا مركبا في بلاد الروم فيها النواتية قالوا: هذا لفلان وهذا لفلان؟ قال: هذا قد عرف صاحبه، لا يُقسم.

(ولا حرا ولو ذمياً) يعنى: أن الكفار لا يملكون حراً باستيلاء، مسلما كان

أو ذميا؛ لأنه لا يضمن بالقيمة، ولا تثبت عليه اليد بحال.

وإذا قدر المسلمون على أهل الذمة بعد ذلك وجب ردهم إلى ذمتهم، ولم

يجز استرقاقهم؛ لأن ذمتهم باقية، ولم يوجد منهم ما يوجب نقضها.

(ويلزم فداؤه) أي: فداء الذمي إذا استولوا عليه أهل الحرب؛ كما يلزم

فداء المسلم.

(ولا فداء) أي: لا يجوز أن يفدى من أيدي الكفار اسير (بِخَيل و) لا (سلاح)؛ لأن في ذلك إعانة لهم على المسلمين.

(و) لا (مكاتب و) لا (أم ولد) ولو كافرين؛ لما في ذلك من تفويت الحرية المنعقد سببها فيهما.

(وينفسخ به) أي: باستيلاء الكفار على أموال المسلمين (نكاح امه) مزوجة؛ لأنهم يملكون رقبتها ومنافعها. فيدخل فيه منفعة بضعها؛ كما ينفسخ نكاح كافرة سبيت وحدها.

(لا) نكاح (حرة) مزوجة.

(وإن اخذناها) أي: أخذنا الحرة المزوجة من أيدي الكفار، (او) أخذنا

منهم (ام ولد: ردت) الحرة (لزوج، و) ردت أم الولد إلى (سيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>