للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] باب: ما يلزم الإمام والجيش [

هذا (باب ما يلزم الإمام) عند سيره بالجيش إلى الغزو او نائبه في ذلك وهو امير الجيش، (و) ما يلزم (الجيش) السائر معه.

(يلزم كل أحد إخلاص النية لله تعالى في الطاعات، وأن يجتهد في ذلك). ويستحب أن يدعو سراً.

قال أبو داود: باب ما يدعو عند اللقاء. ثم روى باسناد جيد عن انس قال:

" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا. غزا قال: اللهم! انت عضُدي ونصيري. بك أحولُ، وبك أصولُ، وبك أقاتل " (١) . ورواه النسائي والترمذي وقال: حسن غريب. قال ابن الأنباري: الحول معناه في كلام العرب الحيله، يقال: ما للرجل حول، وما له محالة، قال: ومنه: لا حول ولا قوة إلا بالله. اي: لا حيلة في دفع سوء ولا قوه في درك خير إلا بالله. وفيه وجه آخر وهو: ان يكون معناه المنع والدفع. من قولك: حال بين الشيئين إذا منع احدهما عن الاخر، يقول: لا امنع ولا ادفع إلا بك.

قال في " الفروع ": وكان غير واحد منهم شيخنا يقول هذا عند قصد مجلس علم.

(وعلى الإمام عند المسير) أي: مسير الجيش، وقيل: يستحب له: (تعاهد الرجال والخيل) أي: رجال الجيش وخيلهم؛ لأن ذلك من مصالح الغزو. فلزمه فعله؛ كبقية المصالح.

(و) عليه أيضاً (منع من لا يصلحُ لحرب) من الرجال والخيل. فيمنع من الرجال الضعفاء والزمنى، ولا يدع فرساً حَطِماً وهو الكسير، ولا قَحماً وهو


(١) أخرجه أبو داود فى " سننه " (٢٦٣٢) ٣: ٤٢ أول كتاب الجهاد، باب مايدعى عند اللقاء. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٥٨٤) ٥: ٥٧٢ كتاب الدعوات، باب في الدعاء إذا غزا. ولم اره عند النسائى

<<  <  ج: ص:  >  >>