(فصل. والمسبي) من الكفار حال كونه (غير بالغ)، وحال كونه (منفرداً) عن أبويه، (او) كونه (مع احد ابويه) وسابيه (مسلم): فهو مسلم.
اما ما سباه مسلم من أطفال الكفار منفردا عن ابويه فإنه يصير مسلما إجماعا؛ لأن الدين إنما يثبت (١) له] تبعاً. وقد انقطعت تبعيته لأبويه؛ لانقطاعه عنهما وإخراجه عن دارهما ومصيره إلى دار الإسلام [ (٢) تبعا لسابيه المسلم. فكان تابعاً (٣) له في دينه.
وأما ما سباه مسلم مع أحد ابويه فإنه يصير مسلما على الأصح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" كل مولود يولد على الفطرة فاً بواه يهودانه او ينصرانه أو يمجّسانه "(٤) . رواه مسلم.
وفسر أحمد الفطرة فقال: الفطرة التي فطر الناس عليها شقي أو سعيد.
قال القاضي: المراد به: - الدين (٥) من كفر او إسلام. قال: وقد فسر أحمد
هذا في غير موضع.
وذكر الأثرم: معنى على الفطرة: على الإقرار بالوحدانية حين أخذهم من صلب ادم واشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؛ قالوا: بلى، وبأن له صانعا
(١) في أ: ثبت. (٢) ساقط من أ. (٣) في أ: تبعا. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣١٩) ١: ٤٦٥ كماب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٦٥٨) ٤: ٢٠٤٧ كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة. (٥) ساقط من ب.