للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ورميه بمنجنيق بلا مصلحة). ونقل ابن هانئ في رميه: لا يفعل ولا يحرقه.

قال أحمد: ولا ينبغي أن يعذبوه.

وعنه: إن مَثَّلوا ُمثل بهم. ذكره أبو بكر.

قال في " الفروع ": قال شيخنا: المثلة حق لهم. فلهم فعلها للاستيفاء

وأخذ الثأر، ولهم تركها والصبر أفضل. وهذا حيب لا يكون في التمثيل بهم

زياده في الجهاد، ولا يكون نكالاً لهم عن نظيرها. فاً ما إذا كان في التمثيل السائغ دعاء لهم إلى الإيمان، أو زجر لهم عن العدوان: فإنه هنا من إقامة الحدود، والجهاد المشروع، ولم تكن القصه في أحد كذلك. فلهذا كان الصبر أفضل. فأما إذا كان المغلب حق الله فالصبر هناك واجب، كما يجب حيث

لا يمكن الانتصار. ويحرم الجزع. هذا كلامه، وكذا قال الخطابي: إن مثَّل الكافر بالمقتول جاز أن يُمثَّل به. انتهى.

(وحرم أخذ مال) منهم (لندفعه إليهم) أي: إلى الكفار. ذكره في" الانتصار ".

وروى الترمذي وقال: غريب، وفي نسخة حسن. عن محمود بن غيلان

عن أبي أحمد الزبيري (١) عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقسَم عن ابن عباس: " أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين. فأبى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيعهم " (٢) . قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث الحكم، رواه الحجاج أيضا عن الحكم.

قال غيره: ابن أبي ليلى ضعفه الأكثر.

وقال العجلي: جائز الحديث. وضعف عبدالحق وابن القطان هذا الخبر

من جهة ابن أبي ليلى.


(١) في أ: ابن الزبير
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧١٥) ٤: ٢١٤ كتاب الجهاد، باب ما جاء لا تفادى جيفة الأسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>