للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حنين وهو شيخ فان، وكانوا قد خرجوا به معهم يستعينون (١) برأيه ". فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم قتله.

ولأن الرأي من أعظم المعونة في الحرب، وربما كان أبلغ من (٢) القتال؛

كما قال المتنبي:

الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفس مرة بلغت من العلياء كل مكان

ولربما طعن الفتى أقرانه بالرأي قبل تطاعن القرنان

وقد جاء عن معاوية " أنه قال لمروان والأسود: أمددتما عليا بقيس بن سعد وبرأيه ومكايدته. فوالله لو أنكما أمددتماه بثمانية الاف مقاتل ما كان بأغيظ لي من ذلك ".

ويشترط: أن لا يقاتل السبي ولا المرأة فإن قاتلا جاز أن يقتلا (٣) ، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم قريظة امرأة ألقت رحى على محمود بن سلمه ".

وروى ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على امرأة مقتولة يوم الخندق فقال: من

قتل هذه؛ فقال رجل: أنا، نازعتني قائم سيفي. فسكت " (٤) .

ويشترط: أن لا يحرض أحد ممن قلنا لا يقاتل على القتال. فإن حرَّض جاز

أن يُقتل. فإن تحريض النساء والذرية أبلغ من مباشرتهم القتال بأنفسهم.

وشمل عموم كلامهم المريض والقن والفلاج.

وقال في " المغني " و" شرح المقنع ": لا يقتل عبد ولا فلاح.


(١) في أ: يستعينوا.
(٢) في ب: في.
(٣) في ج: يقاتلا.
(٤) أخرجه أبو داود في " المراسيل " من حديث عكرمة " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة بالطائف، فقال: ألم أنهَ عن قتل النساء؛ من صاحب هذه المرأة المقتوله؛ فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله! اردفتُها، فأرادت أن تصرعني، فتقتلنى. فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُوارى ". ص: ١٨٣ كتاب الجهاد، باب في فضل الجهاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>