وبقوله صلى الله عليه وسلم:" قد انقطعت الهجرة. ولكن جهاد ونية "(١) .
ولنا على من يقول بانقطاع الهجرة ما روى معاوية قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها "(٢) . رواه أبو داود.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد "(٣) . رواه سعيد وغيره.
مع إطلاق الآيات والأخبار الدالة وتحقق المعنى المقتضي لها في كل زمان.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم:" لا هجرة بعد الفتح "(٤) . يعني: من مكة. ويلحق به كل بلد قد فتح، لأن الهجرة الخروج من بلاد الكفار. فإذا فتح لم ييق بلد الكفار فلا يبقى معه (٥) هجرة.
(ولا يتطوع به) اي: بالجهاد (مَدين آدمي) أي: من عليه دين لادمي،
(لا وفاء له). سواء كان حالاً او مؤجلاً. (إلا مع إذن) من رب الدين، (أو) مع (رهن يُحرز) الدين بأن يمكن وفاؤه منه، (أو) مع (كفيل مليء) بقدر الدين، لأن الجهاد يقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق بفواتها.
= وأصحابه إلى المدينه. عن أبن عمر. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٦٤) ٣: ١٤٨٨ كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير. . . عن عائشة. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٥٩٠) ٤: ١٤٨ كتاب السير، باب ما جاء في الهجرة. عن ابن عباس. (١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٩١٤) ٣: ١١٢٠ كتاب الجهاد والسير، باب لا هجرة بعد الفتح. موقوفا على عائشة. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٩: ١٦ كتاب السير، باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٤٧٩) ٣: ٣ أول كتاب الجهاد، باب فى الهجرة هل انقطعت. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٥٤) ٢: ١٣٨ كتاب الجهاد، باب من قال: انقطعت الهجرة. (٤) سبق تخريجه ص (٣٣١) رقم (٢). (٥) في أوب: منه.