للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه انتفاع به. فجاز، كلحمها. انتهى.

(ويحرم بيع شيء منها) أى: من الأضحية (أو منهما) أى: من الجلد والجُلِّ.

ولا فرق في ذلك بين كون الأضحية واجبة أو تطوعاً، لأنها تعينت بالذبح، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث قتادة بن النعمان: " ولا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي، وتصدقوا واستمتعوا بجلودها " (١) .

قال أحمد: سبحان الله كيف نبيعها؟ وقد جعلها الله تبارك وتعالى أضحية.

قال الميموني: قال قالوا لأبي عبدالله: فجلد الأضحية نعطيه السلاخ؛ قال:

لا. وحكى (٢) قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تعطى جزارها شيئاً (٣) منها " (٤) . قال: إسناد جيد.] وهذا المذهب.

وعنه: يجوز بييع الجلد ويتصدق بثمنه.

وعنه: ويشتري به الة البيت [ (٥) " كالغربال ونحوه. لا ماًكولاً (٦) .

(وإن سُرق مذبوج من أضحية) معينة (أو هدي معين ابتداء، أو عن واجب

في ذمة ولو بنذر: فلا شيء فيه)؛ لأنها أمانة في يده. فلم يضمنها بتلفها من غير تعد ولا تقصير، كالوديعة.

(وإن لم يعين) ما سرق وهو مذبوج: (ضُمن)؛ لأنه غير متميز عن ماله. فكان من ضمانه؛ كبقية ماله.

(وإن ذبحها) أى: ذبح الأضحية (ذابح في وقتها) أى: وقت ذبح


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٢٥٣) ٤: ١٥
(٢) في ب: وذكر.
(٣) في أ: في جزارتها في شيء.
(٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (٠٢ ٠ ١) ١: ١٢٣
(٥) ساقط من أ.
(٦) في أ: مأكول.

<<  <  ج: ص:  >  >>