للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالنيات " (١) . وكبقية العبادات.

(و) الرابع من أركان الحج: (السعي) بين الصفا والمروة على الأصح،

لما روي عن عائشة قالت: " طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون- يعني: بين الصفا والمروة-. فكانت سنة .. فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة " (٢) . رواه مسلم ..

وعن حبيبة بنت (٣) أبي تجزئة- إحدى نساء بني عبد الدائم- قالت: " دخلت

مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين (٤) ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة، وإن مئزره ليدور في وسطه من شدة سعيه، حتى إني اقول: لأرى ركبتيه. وسمعته يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي " (٥) رواه ابن ماجه. ولأن السعي نسك في الحج والعمرة. فكان ركنا فيهما، كالطواف بالبيت. (وواجباته) أى: واجبات الحج ثمانية:

الأول: (الإحرام من الميقات) المعتبر له، إنشاءٌ ودواماً.

قال في " التلخيص ": والإنشاء أولى، لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر المواقيت وقال: " هن لهن، ولمن مرَّ عليهن من غيرهن، ممن أراد الحج والعمرة " (٦) .

(و) الثاني من واجبات الحج: (وقوف من وقف نهاراً) بعرفة (إلى الغروب) أى: غروب الشمس من يوم عرفة، لأن من أدرك عرفة نهاراً يجب عليه أن يجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل. ولو غلبه نوم بعرفة. نقله المروذي.

(و) الثالث من واجبات الحج: (المبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل:


(١) سبق تخريجه ص (٢٢٩) رقم (٤).
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٧٧) ٢: ٩٢٨ كتاب الحج، باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به.
(٣) في الأصول: عند. وما أثبتناه من " المسند ".
(٤) كذا في ج. وفي أوب: بني حسين.
(٥) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٤٠٧) ٦: ٤٢١ ولم أره في ابن ماجه.
(٦) سبق تخريجه ص (٤٤) رقم (٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>