للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(حصاتين ما في) حلق (شعرتين)، وفي أكثر من ذلك دم.

ومن كان مريضاً أو محبوساً أو له عذر جاز أن يستنيب من يرمي عنه.

قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: إذا رمى عنه الجمار يشهد هو ذاك أم يكون

في رحله؟

قال: يعجبني أن يشهد ذاك إن قدر حين يُرمى عنه (١) . قلت: فإن ضعف

عن ذلك أيكون في رحله ويبعب من يرمي عنه؟ قال: نعم.

وقال (٢) القاضي: المستحب أن يضع الحصى (٣) في يد النائب؛ ليكون له عمل في الرمي. وإن أغمي على المستنيب، لم تنقطع (٤) النيابة، وللنائب الرمي عنه؛ كما لو استنابه في الحج ثم أغمي عليه.

(ولا مبيت) بمنى (على سُقاة ورعاة)؛ لما روى ابن عمر: " أن العباس استأذن النبى صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته. فاًذن له " (٥) . متفق عليه.

ولما روى مالك بإسناده عن أبي البداج بن عاصم عن أبيه قال: " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر، يرمونه في أحدهما " (٦) .


(١) ساقط من أ.
(٢) في أ: قال.
(٣) في أ: الحصاة.
(٤) في أ: تقطع.
(٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦٥٨) ٢: ٦٢١ كتاب الحج، باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكه ليالي منى.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣١٦) ٢: ٩٥٣ كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
(٦) أخرجه مالك في " الموطأ " (٢١٨) ١: ٣٢٦ كتاب الحج، باب رمي الجمار. والنص الذي ساقه المصنف هو نص الترمذي، وسياتي تخريجه. ونصه عند مالك: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة. خارجين عن منى. يرمون يوم النحر. ثم يرمون الغد. ومن بعد الغد ليومين. ثم يرمون يوم النفر ".

<<  <  ج: ص:  >  >>