للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تلقاء وجهه. قال: ونسيت أن أسأله كم صلى " (١) متفق عليه.

(وإن أخَّره) أى: أخَّر طو اف الزيارة (عن أيام منى جاز)، لأن آخر وقته

غير محدود، (ولا شيء فيه) أى: في تأخير الطواف، (كالسعي) أى: كما أنه لا شيء. في تأخير السعي.

(ثم يسعى متمتع) بين الصفا والمروة، لأن السعي الذي سعاه المتمتع إنما

كان للعمرة. فيجب عليه أن يسعى للحج.

(و) كذا يجب أن يسعى (من لم يسع مع طواف القدوم) من مفرد وقارن،

لأن السعي لا يكون إلا بعد طواف.] فإن لم يكن سعى بعد طواف القدوم وجب عليه أن يسعى بعد طواف الزيارة. وإن كان قد سعى بعد طواف [ (٢) القدوم لم يسع. فإنه لا يستحب التطوع بالسعي، كسائر الأنساك.

قال في " شرح المقنع ": ولا نعلم فيه خلافاً.

فأما الطواف فيستحب التطوع به، لأنه صلاة.

فإذا فعل ذلك فقد حصل له (٣) التحلل الثانى، وحل له كل شيء. فلو طاف

ولم يكن سعى لم يحل حتى يسعى في الأصح.

(ثم يشرب من ماء زمزم لما أحبَّ، ويتضلع) منه، (ويرشّ على بدنه وثوبه) " لما روى جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ماء زمزم لما شرب له " (٤)

وعن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر قال: " كنت عند ابن عباس جالساً فجاءه رجل فقال: من أين جئت؛ قال: من زمزم. قال: فشربت منها كما


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣٩ ٤) ٤: ٥٩٨ ١ كتاب المغازي، باب حجة الوداع.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٢٩) ٢: ٩٦٦ كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ...
(٢) ساقط من أ.
(٣) ساقط من أ.
(٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٦٢) ٢: ١٠١٨ كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم.

<<  <  ج: ص:  >  >>