قال في " الفروع ": وهل يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق وطواف؟ اختاره الأكثر، أو بواحد من رمي وطواف والثانى بالباقي؟ فيه روايتان. فعلى المذهب: لو نحر وطا ثم واقع أهله ثم رجع إلى أهله ولم يرم فعليه
دم؛ لتركه الرمي، وحجه صلى الله عليه وسلم؛ لقول ابن عباس:" من نسي أو ترك شيئاً
من نسكه فليهريق (١) لذلك دما " (٢) .
(و) يحصل التحلل (الثاني: بما بقي) من الثلاث (٣)(مع سعي) من
متمتع، أو مع سعي من مفرد وقارن إن لم يكونا سعياً مع طواف القدوم.
(ثم يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها بالتكبير، يعلمهم فيها
النحر والإفاضة والرمي). نص على ذلك أحمد؛ لما روى ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر. يعني: بمنى "(٤) . أخرجه البخاري.
وعن رافع بن عمرو المزنى قال:" رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى
حتى ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد " (٥) .
وقال أبو امامة:" سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر "(٦) .
وقال عبد الرحمن بن معاذ:" خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى. ففُتِحَت أسماعنا حتى كنا نسمع ونحن في منازلنا. فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار "(٧) . رواه أبو داود غير حديث ابن عباس.
(١) في أ: فليهرق. (٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ١٥٢ كتاب الحج، باب من ترك شيئا من الرمي حتى يذهب أيام منى. (٣) في أ: الثلاثة. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦٥٢) ٢: ٦١٩ كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى. (٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٥٦) ٢: ١٩٨ كتاب المناسك، باب أى وقت يخطب يوم النحر. (٦) أخرجه أبو داود في " ستنه " (١٩٥٥) ٢: ١٩٨ كتاب المناسك، باب من قال: خطب يوم النحر. (٧) أخرجه أبو داود في "سننه " (١٩٥٧) ٢: ١٩٨ كتاب المناسك، باب ما يذكر الإمام في خطبته بمنى