] فصل: في الدفع إلى مزدلفة [
(فصل. ثم يدفع بعد الغروب) من عرفة مع الإمام أو الوالي أمير الحج؛
لقول أحمد: ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام على طريق المأْزِمَين؛ " لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سلكها ".
(إلى مزدلفة)، سميت به من الزلف وهو التقرب؛ لأن الحاج إذا أفاض (١)
من عرفات ازدلفوا إليها أى: تقربوا ومضوا إليها.
وتسمى أيضاً جَمْعاً؛ لإجتماع الناس بها.
(وهي) أى: وحَدُّ مزدلفة: (ما بين المأْزِمَين ووادي مُحَسِّر) بالحاء المهملة والسين المهملة المشددة.
وعبارة " الفروع ": ما بين الجبلين ووادي محسر.
ويسن كون دفعه (بسكينة)؛ لقول جابر في حديثه: " ودفع رسول الله
وقد شنق القصواء بالزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: أيها الناس! السكينة السكينة " (٢) .
(مستغفراً). قاله أبو حكيم.
(يُسرع في الفُرجة)؛ لقول أسامة: "كان رسول الله يسير الَعَنَقَ فإذا وجد فَجوة نَصَّ (٣) . أى: أسرع؛ لأن العنق انبساط السير، والنص: فوق العنق. (فإذا بلغها) أى: بلغ مزدلفة (جمع العشائين بها) يعني: أنه يسن لمن
دفع من عرفة: أن لا يصلي المغرب حتى يصل إلى مزدلفة فيجميع بين المغرب والعشاء من يجوزله الجمع.
(١) في ب: أفاضوا.
(٢) سبق تخرلجه ص (٢٠٢) رقم (٢).
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٣ ٥ ١) ٢: ٠ ٠ ٦ كتاب الحج، باب السير إذا دفع من عرفة. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٢٣) ٢: ١٩١ كاب المناسك، باب الدفعة من عرفه.