(فصل. ثم يخرج للسعي من باب الصفا. فيرقى الصفا ليرى البيت) فيستقبله، (ويكبر ثلاثاً، ويقول) ثلاثاً: (الحمد لله على ما هدانا. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحي ويميت (١) وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحز اب وحده).
والأحزاب: هم الذين تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهم قريش وغطفان واليهود.
والأصل في ذلك ما روى جابر في صفة حجة (٢) النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ:(إن الصفا والمروة من شعإئر الله)[البقرة: ١٥٨]. نبدأ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحّد الله وكبر. وقال: وذكر ما تقدم ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات "(٣) . لكن ليس (٤) في حديث جابر: " يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير ". واقتصر في "الفروع " على ما في الحديث.
قال أحمد: ويدعو بدعاء ابن عمر. رواه إسماعيل عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر: " أنه كان يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم فيقوم عليه. فيكبر سبع مرار ثلاثاً ثلاثاً ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ثم يدعو فيقول:
(١) ساقط من أ. (٢) في ب: حج. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم. (٤) ساقط من أ.