ولمسلم: " حرم ما بين عائر إلى ثور " (١) .
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المدينة حرم من كذا إلى كذا. لا يقطع شجرها " (٢) . رواه البخاري ومسلم.
وفي لفظ: " لا يختلى خلاها. فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (٣) .
ولهما عنه مرفوعاً: " اللهم لِلَّهِ إجعل بالمدينة ضعْفَي ما بمكة من البركة " (٤) .
وعن عبدالله بن زيد بن عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإنى حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت في صاعها ومدِّها، بمثْلَي ما دعا إبراهيم لأهل مكة " (٥) . متفق عليه.
إذا تقرر هذا: فإنه يستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله:
(إلا لحاجة المساند والحرث والرَّحل) من الشجر.
(و) إلا (العلف) من الحشيش (ونحوها) أي: ونحو ما ذكر مما تدعو الحاجة إليه.
وذلك لما روى أحمد عن جابر بن عبدالله: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم المدينة قالوا: يا رسول الله لِلَّهِ إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع أرضاً غير أرضنا فرخص لنا. فقال: القائمتان والوسادة والعارضة والمسند. فأما غير
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٧٠) ٢: ٩٩٤ كتاب الحج، باب فضل المدينة. .
(٢) أخرجه البخاري فى " صحيحه " (٦٨٧٦) ٦: ٢٦٦٥ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب إثم من أوى محدثاً.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٦٦) ٢: ٩٩٤ كتاب الحج، باب فضل المدينة.
(٣) أخرجه مسلم في الموضع السابق.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٨٦) ٢: ٦٦٦ أبواب فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٦٩) ٢: ٩٩٤ كتاب الحج، باب فضل المدينة.
(٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٠٢٢) ٢: ٧٤٩ كتاب البيوع، باب بركة صاع النبيّ صلى الله عليه وسلم ومدهم.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٦٠) ٢: ٩٩١ كتاب الحج، باب فضل المدينة.