عروة بن الزبير عن أبيه مرفوعاً:" أن صيد وَجِ وعضاهه حرم محرم لله. وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفاَ "(١) .
وجوابه: أن الخبر ضعفه أحمد.
وقال أبو حاتم في محمد: ليس بقوي. في حديثه نظر.
وقال البخاري: لا يتابع عليه. وتفرد عن أبيه عبدالله. فلهذا قال ابن القطان وغيره: لا يعرف.
وقال ابن حبان والأزدي: لم يصح حديثه.
وحمل القاضي ذلك على الاستحباب؛ للخروج من الخلاف.
(وتُستحَب المجاورة بمكة. وهي أفضل من المدينة)؛ وذلك لما روى الزهري عن أبي سلمة عن عبدالله بن عدي بن الحمراء:" أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزْوَرَة في سوق مكة: والله إنك لخيرُ أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله. ولولا أنى أُخرجت منك ما خرجت "(٢) . رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: حسن صحيح. وهو كما قال.
وأرسله ابن عيينة عن الزهري، ورواه الأكثر كما سبق. ورواه يعقوب بن
عطاء ومعمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. واختلف عن يونس فرواه ابن أخي الزهري عن عمه عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبدالله بن عدي، ورواه حماد بن سلمة، ورواه أبو ضمرة (٣) عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه إسماعيل بن جعفر عن أبي سلمة مرسلاً. والصحيح الأول. ذكر ذلك الدارقطني.
وللترمذي من حديث ابن عباس: " ما أطيبك من بلد وأحبك إليَّ، ولولا أن
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٤١٦) ١: ١٦٥. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٩٢٥) ٥: ٧٢٢ كتاب المناقب، باب في فضل مكة. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٠٨ ٣١) ٢: ١٠٣٧ كتاب المناسك، باب فضل مكة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٨٧١١) ٤: ٣٠٥ ولم أقف عليه عند النسائي. (٣) في ج: صخرة.