فإن كان ربعاً وجب إخراج [ربع مثله، ولو كان سدساً وجب إخراج سدس مثله. وقيل: يجب إخراج] (١) قيمة ذلك.
وإنما لم يجب عليه جزاء جميعه؛ لأنا لا نعلم هل مات بفعله أو لا.
وقيل: يجب عليه جزاء جميعه إحالة على السبب المعلوم.
(وإن وقع) الصيد الذي جرح (في ماء) يمكن موته به أو لا فمات، (أو تردى) من مكان عال (فمات: ضمنه) من جرحه؛ لتلفه بسببه.
(و) يجب (فيما اندمل) جرحه من الصيد حالة كونه (غير ممتنع) ممن يقصده، (أو جرح) جرحاً (مُوحياً) أي: لا تبقى معه الحياة غالباً: (جزاء جميعه) أي: جميع الصيد المجروح في الصورتين؛ لأنه مع عدم امتناعه ومع وجود الجرح الموحي صار في حكم الميت.
(وإن نتف) محرم أو من بالحرم (ريشة) أي: ريش الصيد، (أو شعره، أو وبره. فعاد:
فلا شيء فيه) إن صار محفوظاً حتى عاد كما كان؛ لزوال النقص الحأصل بذلك.
(وإن صار) الصيد بذلك (غير ممتنع. فكجرح) أي: فكما لو جرحه جرحاً صار به غيرممتنع.
وإن نتفه فغاب ولم يعلم خبره فعليه مانقصه.
(وكلما قتل) المحرم أو من بالحرم (صيداً، حكم عليه) على الأصح.
وعنه: لا يجب عليه إلا في المرة الأولى؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال:
(ومن عاد فينتقم ألله منه) [المائدة: ٩٥]. ولم يوجب جزاء.
ودليل المذهب: أن الجزاء كفارة عن قتل. فاستوى فيه المبتدئ والعائد؛ كقتل الآدمى.
ولأن الجزاء بدل متلف يجب به المثل أو القيمة. فأشبه بدل مال الادمى.
قال أحمد: روي عن عمر وغيره: أنهم حكمبوا في الخطأ وفيمن قتل ولم
(١) ساقط من أ.