للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واحدة. فلم يجز فيها ذلك؛ كسائر الكفارات.

(ويخير فيما) أي: في جزاء صيد (لا مثل له) من النعم (بين إطعام وصيام) فقط؛ لتعذر المثل.

وعنه: أن جزاء الصيد على الترتيب فيجب المثل. فإن لم يجد لزمه الإطعام. فإن لم يجده صام. والأول المذهب.

(الضرب الثاني) من أضرب الفدية: ما يجب (مرتباً، وهو ثلاثة أنواع: أحدها) أي: أحد الأنواع الثلاثة الواجبة على الترتيب: (دم المتعة والقران. فيجب هدي)؛ لقوله سبحانه وتعالى: (فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدى) [البقرة: ١٩٦]. والقارن بالقياس على المتمتع.

(فإن عدم) أي: عدم المتمتع والقارن الهدي، (أو) عدم (ثمنه ولو وجد من يقرضه). نص عليه، لأن الظاهر استمرار إعساره،: (صام) عشرة أيام (ثلاثة أيام) في الحج.

قيل: معناه في أشهر الحج.

وقيل: معناه في وقت الحج؛ لأنه لا بد في ذلك من إضمار، لأن الحج أفعال لا يصام فيها وإنما يصام في أشهرها أو في وقتها؛ وذلك كقوله سبحانه وتعالى: (الحج أشهر معلومات) [البقرة: ١٩٧] أي: في أشهر معلومات.

(والأفضل: كون آخرها) أي: آخرالثلاثة أيام (يوم عرفة). نص عليه. وإنما أحببنا له صوم عرفة هاهنا لموضع الحاجة. وعلى هذا: يستحب له تقديم الإحرام بالحج قبل ذلك؛ ليصرمها في الإحرام بالحج.

(وله تقديمها) أي: تقديم الثلاثة أيام بالصوم قبل إحرامه بالحج (في إحرام العمرة)؛ لأن إحرام العمرة أحد إحرامي التمتع. فجاز الصوم فيه؛ كفى الإحرام بالحج.

ولأنه يجوز تقديم الواجب على وقت وجوبه إذا وجد سبب الوجوب وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>