للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الطيب واللباس لا ضمان فيهما بالسبب، ولا يتعلق بهما حكم يختص بالدال عليهما، والدلالة على الصيد يتعلق بها حكم يختص بالدال وهو: تحريم الأكل منه، ووجوب الجزاء فيما إذا كان من دلّه (١) المحرم حلالاً، لأنه إذا كان الصائد حلالاً، (فعليه) أي: على المحرم المشير إلى الصيد، أو الدال عليه، أو المعين عليه (الجزاء) أي: جزاء الصيد الذي قتله الحلال. نقله ابن منصور وابن إبراهيم وأبو الحارث في الدال.

ونقله عبدالله في المشير. ونقله أبو طالب فيه وشي الذي يعين. وروى النجاد الضمان عن علي وابن عباس في محرم أشار (٢) .

وأما ما روي عن ابن عمر: لا جزاء على الدال: فقال القاضي: المعروف

عنه ما رواه النجاد: لا يدل المحرم على صيد ولا يشير إليه.

والأصل في ذلك ما في خبر أبي قتادة: " لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء؟ قالوا: لا ". وفيه: " أبصروا حماراً وحشياً فلم يأذنونى وأحبوا لو أني أبصرته. فالتفت فأبصرته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح. فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. قالوا: والله! لا نُعينُك عليه ".

وفيه: " إذ أبصرت (٣) بأصحابي يتراءون شيئاً. فنظرت فإذا حمار وحشي ".

وفيه: " فبينما أنا مع أصحابي فضحك بعضهم إلى بعض، إذ نظرت فإذا بحمار وحشي فحملت عليه فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني " (٤) . متفق على ذلك كله.


(١) في ب: عن دلالة.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: إذ بصرت.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٠٩١) ٥: ٢٠٦٤ كتاب الأطعمه، باب تعرق العضد، و (١٧٢٥ - ١٧٢٨) ٢: ٦٤٧ - ٦٤٩ أبواب الإحصار وجزاء الصيد.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٩٦) ٢: ٨٥١ - ٨٥٥ كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم.

<<  <  ج: ص:  >  >>