للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بيديك، والرغباء إليك والعمل " (١) . متفق عليه.

وزاد عمر: " لبيك ذا النعماء والفضل، لبيك لبيك [مرهوباً ومرغوباً إليك لبيك] (٢) ". روى معنى هذا الأثرم.

وروي أن أنساً كان يزيد: " لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً ".

ومعنى الإهلال: رفع الصوت، من قولهم: استهل الصبي إذا صاح.

والأصل فيه: أنهم كانوا إذا راوا الهلال صاحوا. فقيل لكل صائح: مستهل. والمراد هنا بالإهلال: رفع الصوت بالتلبية.

(و) سن أيضاً لمن يلبي (ذكر نسكه فيها) أي: في التلبية. (وبدء قارن بذكر العمرة)؛ لما روى أنس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يقول: " لبيك عمرة وحجاً " (٣) .

وقال جابر: " قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك بالحج " (٤) .

وقال ابن عباس: " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابه وهم يلبون بالحج " (٥) .

وقال ابن عمر: " بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فأهلَّ بالعمرة ثم أهلَّ بالحج " (٦) . متفق على هذه الأحاديث.

وقال أنس: " سمعتهم يصرخون بها صراخاً " (٧) . رواه البخاري.


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٨٤) ٢: ٨٤١ كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٥١) ٢: ٩١٥ كتاب الحج، باب إهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -وهديه. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٧٩٥) ٢: ١٥٧ كتاب المناسك، باب في الإقران.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٩٥) ٢: ٥٦٩ كتاب الحج، باب من لبى بالحج وسماه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٦) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب في المتعة بالحج والعمرة.
(٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٠٣٥) ١: ٣٦٨ أبواب تقصير الصلاة، باب كم أقام النبي - صلى الله عليه وسلم -في حجته.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٤٠) ٢: ٩١١ كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج.
(٦) سبق تخريجه ص: ٦٠.
(٧) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٧٣) ٢: ٥٦١ كتاب الحج، باب رفع الصوت بالإهلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>