وزاد عمر: " لبيك ذا النعماء والفضل، لبيك لبيك [مرهوباً ومرغوباً إليك لبيك](٢)". روى معنى هذا الأثرم.
وروي أن أنساً كان يزيد: " لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً ".
ومعنى الإهلال: رفع الصوت، من قولهم: استهل الصبي إذا صاح.
والأصل فيه: أنهم كانوا إذا راوا الهلال صاحوا. فقيل لكل صائح: مستهل. والمراد هنا بالإهلال: رفع الصوت بالتلبية.
(و) سن أيضاً لمن يلبي (ذكر نسكه فيها) أي: في التلبية. (وبدء قارن بذكر العمرة)؛ لما روى أنس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يقول: " لبيك عمرة وحجاً " (٣) .
وقال جابر: " قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك بالحج " (٤) .
وقال ابن عباس: " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابه وهم يلبون بالحج " (٥) .
وقال ابن عمر: " بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فأهلَّ بالعمرة ثم أهلَّ بالحج " (٦) . متفق على هذه الأحاديث.
وقال أنس: " سمعتهم يصرخون بها صراخاً " (٧) . رواه البخاري.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٨٤) ٢: ٨٤١ كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها. (٢) ساقط من ب. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٥١) ٢: ٩١٥ كتاب الحج، باب إهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -وهديه. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٧٩٥) ٢: ١٥٧ كتاب المناسك، باب في الإقران. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٩٥) ٢: ٥٦٩ كتاب الحج، باب من لبى بالحج وسماه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٦) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب في المتعة بالحج والعمرة. (٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٠٣٥) ١: ٣٦٨ أبواب تقصير الصلاة، باب كم أقام النبي - صلى الله عليه وسلم -في حجته. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٤٠) ٢: ٩١١ كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج. (٦) سبق تخريجه ص: ٦٠. (٧) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٧٣) ٢: ٥٦١ كتاب الحج، باب رفع الصوت بالإهلال.