للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروى أبو يعلى الموصلي بإسناده عن أبي أيوب قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:

" يستمتع أحدكم بحله ما استطاع. فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه " (١) . (و) كره أيضاً إحرام (بحج قبل أشهره) أي: أشهر الحج.

قال في " شرح المقنع الكبير ": بغير خلاف علمناه.

(وهي) أي: أشهر الحج: (شو ال، وذو القعدة، وعثسر من ذي الحجة)

منها يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر. [نص عليه] (٢) . ووجه ذلك ما روى البخاري عن ابن عمر: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال عن يوم النحر: يوم الحج الأكبر" (٣) . قال القاضي والموفق وغيرهما: العرب تغلب التأنيث في العدد خاصة؛ لسبق الليالي فتقول: سرنا عشراً.

وقوله: (فمن فَرَض فيهنَّ الحجّ) [البقرة: ١٩٧] أي: في أكثرهن. وإنما فات الحج بفجر يوم النحر؛ لفوات الوقوف. لا لخروج وقت الحج.

وقوله: (الحج أشهر) [البقرة: ١٩٧] أي: في بعضها؛ كقوله سبحانه وتعالى: (وجعل القمر فيهن نورا) [نوج: ١٦]. ثم الجمع يقع على اثنين وعلى اثنين وبعض آخر (٤) .

ويصح في غير أشهر الحج إحرام بالحج (وينعقد).

نقل أبو طالب وسندي: يلزمه الحج، إلا أن يريد فسخه بعمرة فله ذلك.

قال القاضي: بناء على أصله في فسخ الحج إلى العمرة.

وعن أحمد: تنعقد عمرة. ونقل عبدالله: يجعله عمرة. ذكره القاضي موافقاً للاول.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٣٠ كتاب الحج، باب من استحب الإحرام من دويرة أهله. ولم أره في " مسند أبي يعلى " الصغير المطبوع.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه البخاري في " صححيحه " (٣٠٠٦) ٣: ١١٦٠ أبواب الجزية والموادعة، باب كيف ينبذ إلى أهل العهد.
(٤) في أ: يقع على اثنين وعلى اثنين وبعض آخر، وفي ب: يقع على اثنين وعلى بعض آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>