وإذا تقرر هذا فإنما يجبان (في العمر مرة) واحدة؛ لما روى أبوهريرة قال:" خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فقال: يا أيها الناس! قد فرض عليكم الحج فحُجوا. فقال رجل: أَكُل عام يا رسول الله! فسكت حتى قالها ثلاثاً. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم "(١) . رواه أحمد ومسلم والنسائي. وروى ابن عباس قال:" خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فقال: يا أيها الناس! كتب عليكم الحج. فقام الأقرع بن حابس [فقال: أفي كل عام يا رسول الله! فقال: لو قلتُ نعم لوجبت ولو وجبت لم تعملوا ولم تستطيعوا أن تعملوا بها. الحج مرة. فمن زاد فهو تطوع "(٢) . رواه أحمد والنسائي بمعناه.
ولأبي داود وابن ماجه مختصرا:" أن الأقرع بن حابس] (٣) سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! الحج في كل سنة أو مرة واحدة؟ فقال: بل مرة واحدة. فمن زاد فهو تطوع "(٤) .
وإنما يجب الحج والعمرة (بشروط) خمسة، (وهي) تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
* قسم يشترط للوجوب والصحة وهو:(إسلام، وعقل).
* وقسم يشترط للوجوب والإجزاء دون الصحة (و) هو: (بلوغ، وكمالُ حرية).
* وقسم يشترط للوجوب دون الإجزاء وهو: الإستطاعة. وسيأتي بيانها إن
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٣٧) ٢: ٩٧٥ كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر. وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٦١٩) ٥: ١١٠ كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحج. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٠٦١٥) ٢: ٥٠٨ (٢) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٦٢٠) ٥: ١١١ كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحج. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٦٣٧) طبعه إحياء التراث. (٣) ساقط من أ. (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٧٢١) ٢: ١٣٩ كتاب المناسك، باب فرض الحج. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٨٨٦) ٢: ٩٦٣ كتاب المناسك، باب فرض الحج.