وأجيب بأن اسم الحج يتناول العمرة، روى مسلم من حديث ابن عباس:
" دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة "(١) .
وفي كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -إلى أهل اليمن مع عمرو بن حزم:" وإن (٢) العمرة الحج الأصغر "(٣) .
وعن طلحة بن عبيدالله (٤) مرفوعا: " الحج جهادٌ والعمرة تطوع "(٥) .
وأجيب بأنه ضعيف. رواه ابن ماجه.
ورواه الشافعي عن أبي صالح الحنفي مرسلا (٦) . وقال: ليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع.
وقال ابن عبدالبر: روي ذلك بأسانيد لا تصح ولا تقوم بمثلها الحجة.
وعنه رواية ثالثة: تجب إلا على المكي. نقلها عبدالله والأثرم والميموني وبكر بن محمد، وتاولها القاضي على أنه نفى (٧) عنهم دم التمتع.
قال في " الفروع ": كذا قال. وقد سأله عبدالله من أين يعتمر أهل مكة؟ قال: ليس عليهم (٨) عمرة؛ لأن ذلك قول ابن عباس. لكنه من رواية إسماعيل ابن مسلم المكي وهو ضعيف. وقاله عطاء وطاووس؛ لأن معظمها الطواف وهم يفعلونه. وأجاب صاحب " المحرر " وغيره: بأنه لا يصح في حق من لم يطف، ومن طاف يجب ان لا يجزئه عنها كالآفاقي. انتهى.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٤١) ٢: ٩١١ كتاب الحج، باب جواز العمره في أشهر الحج. (٢) في ب: إن. (3) أخرجه الييهقي في " السنن الكبرى " 4: 351 كتاب الحج، باب من قال بوجوب العمرة. . . (4) في أ: عبدالله. (5) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (2989) 2: 995 كتاب المناسك، باب العمرة. قال في " الزوائد ": في إسناده ابن قيس المعروف بمندل، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهم، والحسن أيضاً ضعيف. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " 4: 348 كتاب الحج، باب من قال: العمرة تطوع. (6) أخرجه الشافعي في " مسنده " (737) 1: 281 كتاب الحج، باب ما جاء في فرضه وشروطه. (7) في ب: وتاوله القاضى على أنه ينفى. (8) في ب. عليهن.