التشبيه بثلث القرآن في الفضل، لا في كراهة الزيادة عليه.
قال في " الفروع ": وتحصل فضيلتها متتابعة ومتفرقة. ذكره جماعة، وهو ظاهر كلام أحمد. وقال: في أول الشهر وآخره. واستحب بعضهم تتابعها، وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره، وبعضهم: عقب العيد. واستحبها (١) ابن المبارك والشافعي وإسحاق، وهذا أظهر، ولعله مراد احمد والأصحاب؛ لما فيه من المسارعة إلى (٢) الخير، وإن حصلت الفضيلة بغيره.
وسمى بعض الناس الثامن: عيد الأبرار.
(و) سن أيضاً (صوم) شهر الله (المحرم)، لقوله صلى الله عليه وسلم:" أفضل الصلاة
بعد المكتوبة جوف الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم " (٣) . رواه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة.
ولعله صلى الله عليه وسلم لم يكثر الصوم فيه لعذر، أو لم يعلم فضله إلا أخيراً.
قال ابن الأثير: إضافته إلى الله تعظيماً وتفخيماً؛ كقولهم: بيت الله،
وآل الله لقريش. قال: والشهر: الهلال (٤) ، سمي به؛ لشهرته وظهوره. (وآكدُه)، وعبارة بعضهم: وأفضله يوم عاشوراء وهو: (العاشر)، وفاقاً لأكثر العلماء.
(وهو) أي: صوم عاشوراء (كفارة سنة.
ثم) يلي صوم عاشوراء في الآكدية (التاسع)، ويسمى تاسوعاء. وهما ممدودان، وحكي قصرهما.
(و) سن أيضا صوم (عشر ذي الحجة، وآكدُه يوم عرفة.
(١) في ب: واستحب. () (٢) في أ: في. () (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٦٣) ٢: ٨٢١ كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢٤٢٩) ٢: ٣٢٣ كتاب الصوم، باب في صوم المحرم. (٤) في أ: الهلالي. ()