(وتحرُم) القبلة كما يحرم دواعي الوطء (إن ظن إنزالاً)؛ لأنه يعرّض صومه للفطر، ولا يأمن عليه الفساد. ثم إن أنزل أفطر ولزمه (١) القضاء إن كان الصوم واجباً.
(ويجب) مطلقاً (اجتناب كذبٍ وغيبةٍ ونميمةٍ وشتمٍ وفحشٍ) من القول (ونحوه)، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يدع قول الزور والعمل به. فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه "(٢) . رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجة والترمذي.
ولما روى أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: يا جبريل لِلَّهِ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم "(٣) رواه أبو داود.
وعن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أربى الوبا: الاستطالة في عرض المسلم بغير حق "(٤) . رواه أحمد وأبو داود.
وعن همام قال: كان رجل يرفع إلى عثمان حديث حذيفة سمعت
(١) في ج: وعليه. () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٧١٠) ٥: ٢٢٥١ كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: (واجتنبوا قول الزور). وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٦٢) ٢: ٣٠٧ كتاب الصوم، باب الغيبة للصائم. وأخرجه الترمذي فى " جامعه " (٧٠٧) ٣: ٨٧ كتاب الصوم، باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم. وأخرجه اين ماجه في " سنة " (١٦٨٩) ١: ٥٣٩ كتاب الصيام، باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٩٨٣٨) ٢: ٤٥٣. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه" (٤٨٧٨) ٤: ٢٦٩ كتاب الأدب، باب في الغيبة. () (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٨٧٦) ٤: ٢٦٩ كتاب الأدب، باب في الغيبة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٥١) ١: ١٩٠.