وكذا في الحكم ما أشير إليه بقوله:(كغَوْصه) أي: غو ص الصائم (في ماء.
لا لغُسل مشروع أو تبرد فدخل) الماء (حلقه) يعنى: أنه لا يفسد صومه بذلك، ويكون مكروها على الأصح. ونقل صالح: يتمضمض إذا أجهد.
ولا يكره للصائم: أن يغتسل من الحر والعطش (١) خلافا لأبي حنيفة، وذلك لما روي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لقد رأيت رسول الله يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو الحر "(٢) . رواه ابو داوفى.
وقال صاحب " المحرر ": ولأن فيه إزالة الضجر من العبادة، كالجلوس
في الظلال الباردة. بخلاف قول المخالف: أن فيه إظهاراً للتضجر بالعبادة. وقوله: أن الصوم مستحب فعله على ضرب من المشقة. فإذا أزال (٣) ذلك بما لا ضرورة إليه كره، كما لو استند المصلي في قيامه إلى شيء.
(أو أكل ونحوه)، كما لو شرب أو جامع (شاكاً في طلوع فجر) ولم يتبين
له طلوعه حالة أكله ونحوه.
(أو) أكل ونحوه (ظاناً غروب شمس) ولم يتبين له أنها لم تغرب. يعني: أنه لم يفسد صومه بذلك، ولا قضاء عليه.
قال الزركشي: ولو أكل ظاناً أن الفجر لم يطلع، أو أن الشمس قد غربت
ولم يتبين له شيء فلا قضاء عليه، ولو تردد بعد. قاله أبو محمد.
وأوجب صاحب " التلخيص " القضاء في ظنّ الغروب. ومن هنا قال: يجوز الأكل بالاجتهاد في أول اليوم دون آخره، وأبو محمد: يجوزه بالاجتهاد] فيهما. انتهى.
(١) في ب: أن يغتسل الحر أو العطش. () (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٦٥) ٢: ٣٠٧ كتاب الصوم، باب الصائم يصب () عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق. (٣) في ب وج: زال. ()