للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو قطّر في أذنه ما) أي: شيئاً (وصل إلى دماغه) عمداً ذاكراً لصومه.

فسد صومه؛ لأنه شيء واصل إلى جوفه باختياره. فأشبه الأكل.

(أو استقاء) اي: استدعى القيء (فقاء) فسد أيضاً؛ لما روى أبو هريرة

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من استقاء عمداً فليقض " (١) . قال الترمذي: هذا حديث حسن. رواه أبو داود.

(أو كرَّرَ النظر فأمْنى)؛ لأنه إنزال بفعل يتلذذ به، يمكن التحرز منه. أشبه الإنزال باللمس.

(او استَمْنَى)] فأمنى] أو مذى [ (٢) ، (أو قبَّل) [ (٣) فأمنى أو مذى،] (أو لمس) فأمنى أو مذى [ (٤) (أو باشر دون فرج فأمنى أو مذى): فسد أيضاً.

أما الإمناء؛ فلأنه إنزال بمباشرة. فأشبه الإنزال بجماع. وهذا لا خلاف فيه

فى (٥) المذهب.

وأما الإمذاء؛ فلأنه خارج تخلله الشهوة يخرج بالمباشرة. فأشبه المني. وبهذا فارق البول.

ومحل فساد الصوم: إذا كان عامداً ذاكراً لصومه.

(أو حُجِم أو احتجم وظهر دم عمداً، ذاكراً لصومه، ولو جهل التحريم: فسد) صوم كل من الحاجم والمحتجم. فيلزم القضاء إن كان ذلك في صوم واجب. نص عليه، خلافا للأئمة الثلاثة.

ويفطر الحاجم والمحتجم. قاله علي وابن عباس وأبو هريرة وعائشة رضي الله تعالى عنهم.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٨٠) ٢: ٣١٠ كتاب الصوم، باب الصائم يستقيء عامدا.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٧٢٠) ٣: ٩٨ كتاب الصوم، باب ما جاء فيمن استقاء عمدا.
(٢) زيادة من ج. ()
(٣) ساقط من أ. ()
(٤) زيادة من ج. ()
(٥) في ب. من. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>