للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو لا؟: (فسدت نيته)؛ لعدم الجزم بها.

(وإلا) أي: وإن لم يشك ولم يتردد (فلا) تفسد. ذكره في " التعليق "

و" الفنون "؛ لأنه إنما قصد أن فعله للصوم بمشيئة الله سبحانه وتعالى وتوفيقه وتيسيره؛ كما لا يفسد الإيمان بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله (١) غير متردد في الحال.

قال في " الفروع ": وللشافعية وجهان.

قال القاضي: وكذا نقول: سائر العبادات لا تفسد بذكر المشيئة في نيتها. انتهى.

(ومن خطر بقلبه ليلاً أنه صائم غداً فقد نوى. وكذا الأكل والشرب بنية الصوم).

قال في " الفروع ": قال في " الروضة "، ومعناه لغيره: الأكل والشرب

بنية الصوم نية (٢) عندنا. وكذا قال شيخنا: هو حين يتعشى عشاء من يريد الصوم، ولهذا يفرق بين عشاء ليله العيد وعشاء ليالي رمضان.

(ولا يصح) الصوم (ممن جُنّ) جميع النهار (أو أغمي عليه جمع النهار)؛ لأن الصوم الشرعي هو الإمساك مع النية. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي " (٣) : فأضاف ترك الطعام والشراب إليه. والمجنون والمغمى عليه لا يضاف الإمساك إلى واحد منهما. فلم يجزئه.

ولأن النية أحد ركني الصوم. فلم تجزئ وحدها؛ كالإمساك وحده.

(ويصح) الصوم (ممن (٤) أفاق جزءاً منه) أي: من النهار. سواء كان


(١) في ب: إن شاء الله تعالى. ()
(٢) في أ: نيته. ()
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨٠٥) ٢: ٦٧٣ كتاب الصوم، باب هل يقول (): إنى صائم إذا شتم.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٥١) ٢: ٨٠٦ كتاب الصيام، باب فضل الصيام.
(٤) في ب: بمن. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>