وكذا يباح الفطر للمريض القادر على الصوم إذا كان بحيث لو ترك التداوي أضرَّ به، وكان لا يمكنه التداوي فيه؛ كمن به رمد (١) ويخاف إن ترك الاكتحال أضرَّ به، وكذا الاحتقان، ومداواة المأمومة والجائفة. نص على ذلك في مسألة الرمد في رواية حنبل. أشبه المتضرر بمجرد الصوم.
(وجاز وطءٌ لمن به مرضٌ ينتفِع به) أي: بالوطء (فيه) أي: في المرض، (أو) به (شَبَقٌ ولم تندفع شهوته بدونه) أي: بدون الجماع، (ويخاف تشقُّق أنثيَيْه) إن لم يطأ، (ولا كفارة) عليه.
روى إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد: في الرجل الذي يأخذه الشبق
في رمضان للجماع فقال أحمد: يجامع] ولا يكفر، ويقضي يوماً مكانه. وذلك أنه إذا أخذ الرجل هذا. فلم يجامع خيف عليه أن يتشقق فرجه.
قال في " الفروع ": ومن به شبق يخاف أن تتشقق مثانته جامع وقضى [ (٢) ولا يكفر. نقله الشالنجي.
قال الأصحاب: هذا إن لم تندفع شهوته بدونه، وإلا لم يجز. انتهى.
(ويقضي) عدد ما أفسده من الأيام. بالوطء (ما لم يتعذر) عليه القضاء
(لشَبَق) أي: لدوام شبقه، (فيطعم) عن كل يوم مسكينا (ككبير) أي (٣) : كالشيخ الهرم العاجز عن القضاء لكبره.
(ومتى لم يُمكنه) دفع ذلك (إلا بإفساد صوم موطوءة)؛ كما لو لم تندفع شهوته باستمناء بيده أو يد زوجته أو جاريته أو بمباشرتها (٤) دون الفرج: (جاز) له الوطء (ضرورة)؛ لأنه مما تدعو الضرورة إليه. فأبيح؛ كأكل الميتة للمضطر. فإن كان له امرأتان إحداهما حائض والأخرى طاهر صائمة (فصائمة) أي: فوطء طاهرة صائمة (أولى من) وطء (حائض)؛ لأن الله سبحانه وتعالى نص
(١) في أ: مرض. () (٢) ساقط من أ. () (٣) ساقط من أ. () (٤) في أ: ومباشرتها. ()