للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فعلم من رفع الجناح في الصوم وجعل الفطر حسناً: أن الفطر أفضل.

وروى جابر قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلل عليه. فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم. فقال: ليس من البر الصوم في السفر " (١) . متفق عليه.

ورواه النسائي وزاد: " عليكم برخصة الله التي رخص لكم. فاقبلوها " (٢) .

وصح عنه صلى الله عليه وسلم: " أنه لما أفطر في السفر وبلغه أن قوماً صاموا. قال: أولئك العصاه " (٣) .

وروى الأثرم بإسناده عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر ".

ولأن في الفطر خروجاً من الخلاف. فكان أولى؛ كالقصر مع الإتمام.

وإن صام المسافر رمضان بسفره أجزأه. نقله الجماعة، وفاقاً للأئمة الثلاثة. ونقل حنبل: لا يعجبني. واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس من البر الصوم في السفر" (٤) .

وعمر وأبو هريرة يأمرانه بالإعادة. وقاله الظاهريه. ويروى عن عبدالرحمن

ابن عوف وابن عمر وابن عباس.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨٤٤) ٢: ٦٨٧ كتاب الصوم، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر. . .
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١١٥) ٢: ٧٨٦ كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر. . .
(٢) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٢٥٨) ٤: ١٧٦ كتاب الصيام، العلة التي من أجلها () قيل ذلك. . .
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١١٤) ٢: ٧٨٥ كتاب الصيام، باب جواز () الصوم والفطر في شهر رمضان. . .
(٤) سبق تخريجه ص: ٣٩١. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>