ومن نوى صوم يوم (١) التالي للتاسع والعشرين من شعبان احتياطاً بلا مستند شرعي من غيم أو غيره فبان من رمضان لم يجزئه وفاقا لمالك والشافعي.
وعنه: بلى، إن لم تعتبر نية التعيين.
وعنه: يجزئه ولو اعتبرت.
(والهلال المرئيُّ نهاراً، ولو قبل الزوال) في أول رمضان أو في آخره
(للمقبلة) أي: لليلة المقبله على الأصح.
وعنه: إن رئي (٢) قبل الزوال فيكون في أول الشهر للماضية، وفي آخره للمقبله احتياطاً لفرض الصوم.
وعنه: أنه يكون للماضية في أول الشهر وفي آخره (٣) .
والأول المذهب. نص عليه في رواية الجماعة.
ولأنها ليلة رئي الهلال في يومها. فلم يجعل لها؛ كما لو رئي آخر النهار.
وفقه ذلك: أن الهلال إذا كان ابن ليلة فإنه يختلف في صغره وكبره وعلوه وانخفاضه وقربه من الشمس اختلافاً شديداً لا ينضبط. فوجب طرح ذلك والعمل بالمقبلة الشرعية المعتادة.
وقد جاء في الحديث تنبيه على ذلك. فروى البخاري في " تاريخه "(٤) عن طلحة بن أبي حدرد (٥) قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من أشراط الساعة أن تروا الهلال تقولون ابن ليلتين "(٦) .
وروى أبو وائل قال: " جاءنا كتاب عمر ونحن بخانقين: إن الأهلة بعضُها
(١) في أ: اليوم. () (٢) في ب: وعنه أنه إذا رئي. () (٣) في ب: وآخره. () (٤) في أ: نهجه. () (٥) كذا في ج. وفي أ: حدرة، وفي ب: حدود. () (٦) أخرجه البخاري في " تاريخه " (٣٠٧٣) ٢: ٣٤٥. ()