زكاة تمر قبل (طلوع طلع أو) زكاة زبيب قبل طلوع (حصرم)، لأن ذلك تقديم للزكاة قبل وجود سببها. فأما تعجيل زكاة الزرع بعد نباته وتعجيل زكاة التمر بعد طلوع طلعه وتعجيل زكاة الزبيب بعد طلوع حصرمه فجائز ومجزئ في الأصح؛ لأن وجود الزرع وإطلاع النخل وخروج الحصرم بمنزلة ملك النصاب، والإدراك بمنزلة حولان الحول. فجاز تقديمها عليه. وتعليق الزكاة بالإدراك لا يمنع جواز التعجيل. بدليل أن زكاة الفطر يتعلق وجوبها بدخول شوال ويجوز تعجيلها قبله. (وإن تم الحول والنصاب ناقص قدر ما عجله: صح) التعجيل وأجزأه ما
عجله؛ لأن حكم الموجود في ملكه يتم النصاب به. فلو زاد ماله حتى بلغ النصاب أو زاد عليه وحال الحول: أجزأ المعجل (١) زكاته. فإن نقص أكثر مما عجله نقص بذلك عن كونه سببا للزكاة؛] مثل: من له أربعون شاة فعجل شاة ثم تلفت أخرى فقد خرج عن كونه سببا للزكاة [ (٢) . وإن زاد بعد ذلك إما بنتاج أو شراء ما يتم به النصاب: استأنف الحول من حين كمل النصاب ولم يجزئه (٣) ما عجله. (فلو عجل من مائتي شاة) شاتين (فنتجت عند الحول سخلة: لزمته) شاة (ثالثة) " لأن ما عجله بمنزلة الموجود في إجزائه عن ماله فكان بمنزلة الموجود في تعلق الزكاة به.
ولأنها لو لم تعجل كان عليه شاتان. فكذلك إذا عجلت لأن التعجيل إنما
كان رفقاً بالمساكين فلا يصير سبباً لنقص حقوقهم. والتبرع يخرج ما تبرع به عن حكم الوجود في ماله. وهذا في (٤) حكم الموجود في الإجزاء عن الزكاة.
(ولو عجل عن ثلاثمائة درهم) من الفضة (خمسة منها ثم حال الحول:
لزمه أيضاً درهمان ونصف) نصاً. نقله مهنا.
(ولو عجل عن ألف) من دراهم الفضة (خمسة وعشرين منها ثم ربحت
(١) في أزيادة: عن. () (٢) ساقط من أ. () (٣) في أ: يجز. () (٤) ساقط من أ. ()