ومن أخرج فوق صاع فاً جره أكثر. وحكي لأحمد عن خالد بن خداش سمعت مالكا يقول: لا يزيد فيه لأنه ليس له أن يصلى الظهر خمسا. فغضب أحمد واستبعد ذلك.
(ويجزئ دقيق بر و) دقيق (شعير وسويقهما. وهو: ما يحمص ثم يطحن بوزن حبه) نص عليه لتفرق الأجزاء بالطحن. واحتج احمد على. إجزاء الدقيق بزيادة انفرد بها ابن عيينة من حديب أبي سعيد:" أو صاعا من دقيق. قيل لابن عيينة: إن أحدا لا يذكره فيه. قال: بل هو فيه "(١) . رواه الدارقطنى.
قال المجد: بل هو أولى بالإجزاء؛ لأنه كفي مؤنته؛ كتمر نزع نواه.
ويجزئ الدقيق (ولو بلا نخل) لأنه بوزن حبه (كـ) ما يجزئ الحب (بلا تنقية)؛ لأنه لم يثبت فيها شيء. إلا أن أحمد قال: كان ابن سيرين يحب أن ينقى الطعام. وهو (٤) إلي ليكون على الكمال ويسلم مما يخالطه من غيره، (لا خبز) فإنه لا يجوز؛ لخروجه عن الكيل والادخار. وكذا ما في معناه كالهريسة وكذا البكسماط لخروجه عن الكيل. ولا يجزئ أيضاً إخراج القيمة.
نص عليها وعلى الخبز.
(و) لا يجزئ (معيب) من الأصناف الخمسة المتقدم ذكرها؛ لقوله
سبحانه وتعالى:(ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون)] البقرة: ٢٦٧].
والمعيب (كمسوس)؛ لأن السوس يأكل جوفة. (ومبلول)؛ لأن البلل ينفخه. (وقديم تغير طعمه)؛ لأن تغير طعمه عيب فيه. أما إذا لم يتغير طعمه ولا رائحته إلا أن الجديد أكثر قيمة من القديم جاز أخراجه لعدم العيب فيه.
والأفضل الجديد. (ونحوه) أي: ونحو ما تقدم من امثلة المعيب كالقديم الصغير الرائحة.
(و) لا يجزئ إخراج شيء من الأصناف الخمسة (مختلط ب) شيء (كثير
(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٣) ٢ " ١٤٦ كتاب زكاة الفطر. ()