الزكاة فيها، وكون الساعي كالوكيل عنهم. وتجب زكاة ذلك عملا بالغالب.
(و) يحرم أيضاً على من زكى او تصدق بشيء (شراء زكاته او صدقته ولا يصح) العقد على الأصح، وذلك لما روي " أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله. ثم راها تباع. فأراد أن يشتريها. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تعد في صدقتك يا عمر "(١) رواه الجماعة.
زاد البخاري " فبذلك كان ابن عمر لا يترك أن يبتاع شيء يتصدق به إلا جعله صدقة"(٢) .
وفي رواية عن عمر قال:" حملت على فرس في سبيل الله. فأضاعه الذي كان عنده، واردت أن اشتريه، وظننب أن يبيعه برخص. فسألت النبي صص فقال: لا تشتريه، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم. فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه "(٣) . متفق عليه.
فوجه الحجة انه جعل اشتراءه لصدقته عودا فيها ونهى عنه.
ولأن شراءها وسيلة إلى استرجاع شيء منها لأنه يستحيي أن يماكسه في
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٠٩) ٣: ٤٨ كتاب الجهاد والسير، باب الجعائل والحملان في السبيل. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٢١) ٣: ١٢٤٠ كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق ممن تصدق عليه. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٥٩٣) ٢: ١٠٨ كتاب الزكاه، باب الرجل يبتاع صدقه. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٦٨) ٣: ٥٦ كتاب الزكاة، باب ما جاء في كراهية العود في الصدقة. قال الترمذي: حديث حسن صحح. وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٦١٧) ٥: ١٠٩ كتاب الزكاة، شراء الصدقة. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٣٩٠) ٢: ٧٩٩ كتاب الصدقات، باب الرجوع في الصدقة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣ " ٤٩) ٢: ٤٨. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤١٨) ٢: ٥٤٢ كتاب الزكاة، باب هل يشتري صدقه. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤١٩) ٢: ٥٤٢ كتاب الزكاة، باب هل يشتري صدقته. واخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ١٦٢) ٣: ١٢٣٩ كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه.