للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والمجد. اللهم لِلَّهِ اغفر له وارحمه. إنك أنت الغفور الرحيم " (١) .

(وإن كان) الميت (صغيراً، أو بلغ مجنوناً واستمرّ قال) من يصلي عليه بعد قوله: " ومن توفيته منا فتوفه عليهما ": (اللهم لِلَّهِ اجعله ذُخراً لوالديه وفرطاً وأجراً وشفيعاً مجاباً. اللهم لِلَّهِ ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقهِ برحمتك عذاب الجحيم)، لما روى المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " السّقْط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة " (٢) .

وفي لفظ: " بالعافية والرحمة " (٣) . رواهما أحمد.

وإنما لم يسن له الاستغفار، لأنه شافع غير مشفوع فيه، ولا جرى عليه قلم. فلم يُستغفر له من ذنب، ولا سطر عليه شيء. فالعدول إلى الدعاء لوالديه أولى من الدعاء له.

وقوله: " فرطاً: أي: سابقاً مهيئاً لمصالح والديه في الآخرة.

ولا فرق في هذا المعنى بين أن يموت في حياة أبويه أو بعد موتهما.

(وإن لم يعلم) المصلي (٤) (إسلام والديه) أي: والدي الصغير، (دعا لمواليه).

ولا بأس بالإشارة بالإصبع أو غيره إلى الميت حالة دعائه له نصا. نقله الأثرم وغيره.

(ويؤنث الضمير) في الصلاة (على أُنثى) فيقول: اللهم لِلَّهِ اغفر لها وارحمها. . . إلى اخره.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٢٠٢) ٣: ٢١١ المو ضبع السابق.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٤٩٩) ١: ٤٨٠ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٨١٩٩) ٤: ٢٤٩.
(٣) () أخرجه أحمد في " مسنده " (١٨٢٠٦) ٤: ٢٤٩.
(٤) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>