للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

?

" (اللهم لِلَّهِ اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله) - بضم الزأي وقد تسكن- (وأوسِعْ مدخله) - هو بفتح الميم موضع الدخول وبضمها الإدخال - (واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونقّه من الذنوب والخطايا كلما ينقى الثوبُ الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة، وأعِذْْه من عذاب القبر وعذاب النار) " (١) . روى ذلك مسلم من حديث عوف بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك على جنازة حتى تمنى أن يكون ذلك الميت وفيه: " وأبدله أهلاً خيراً من أهله وأدخله الجنه ". وزاد الموفق لفظ: " من الذنوب ". (وافسِحْ له في قبره، ونوَّر له فيه)؛ لأنه لائق بالمحل. واستحب المجد تبعاً للخرقي وابن عقيل وغيرهما أن يزيد على ذلك: اللهم لِلَّهِ أنه عبدك وابن أمتك، نزل بك وأنت خير منزول به. وهذا إن كان الميت رجلاً. وإن كانت امرأة قال: اللهم لِلَّهِ أنها أمتك بنت أمتك، نزلت بك وأنت خير منزول بها. وزاد الخرقي وابن عقيل وجماعة بعد قوله: " وأنت خير منزول به ": " ولانعلم إلا خيراً "؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أبيات من جيرأنه الأدنين إلا قال الله تعالى: قد قبلت شهاده عبادي فيما علموا، وغفرت له ما أعلم " (٢) . رواه أحمد.

قال ابن عقيل وغيره: ولا يقول ذلك إلا إن علم خيراً. فإن لم يعلم أمسك عن ذكر الخير؛ لئلا يكون كاذباً.

وروى أبو داود عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة على الجنازة: " اللهم لِلَّهِ أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاً له. فاغفر له " (٣) .

وروى أبو داود وابن ماجه عن واثلة أنه قال: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل فسمعته يقول: اللهم لِلَّهِ إن فلاناً ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فَقِهِ فتنة


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٦٣) ٢: ٦٦٢ كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة.
(٢) () أخرجه أحمد في " مسنده " (٨٩٧٧) ٢: ٣٨٤.
(٣) () أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٢٠٠) ٣: ٢١٠ كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت.

<<  <  ج: ص:  >  >>